فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 182

الثاني: الخلوة بها وإن لم يغشها، قاله الفراء [1] ، وهو مذهب أبي حنيفة [2] وأحمد [3] .

والمراد بأخذهن الميثاق الغليظ من أزواجهن"هو حق الصحبة والممازحة" [4] ، بمعنى أنهن أخذن"منهم ما يقتضي الألفة والمودة المتفرعتين على إفضائهم إليهن، والعهد المذكور من حقوق هذا الإفضاء وتوابعه، فلما أخذن منهم الإفضاء والمصاحبة صرن كأنهن أخذن منهم ما يتبع ذلك الإفضاء ويستحق بسببه وهو ما ذكر من العهد الوثيق كأنه قيل: وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا بإفضاء بعضكم إلى بعض فوصفه بالغلظ لقوته وعظمه" [5] .

أو أن الميثاق هو"ما أوثق الله عليهم في شأنهن بقوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (البقرة: من الآية 229) [6] ."

(1) ينظر تفسير البيضاوي وحاشية زادة عليه (3/ 287) وزاد المسير (2/ 29) .

(2) ينظر البدائع (3/ 289)

(3) ينظر منار السبيل (2/ 194)

(4) تفسير البيضاوي (3/ 288) وينظر الكشاف (1/ 258)

(5) حاشية زادة على البيضاوي (3/ 288)

(6) ينظر تفسير البيضاوي وحاشية زادة عليه (3/ 288) وزاد المسير (2/ 29) والكشاف (1/ 258)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت