فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 182

إذا ثبت هذا، فإنه لا كفارة على المظاهر إذا مات أحدهما قبل وطئها، وكذلك إن فارقها سواء كان ذلك متراخيًا عن يمينه أم عقيبه، وأيهما مات ورثه صاحبه في قول الجمهور، وخالف قتادة، فقال: إن ماتت لم يرثها حتى يكفر.

وللجمهور أن من ورثها إذا كفر ورثها وإن لم يكفر، كالمولي منها [1] .

المسألة الثانية: المقصود بالعود:-

اختلف الفققاء في معنى العود على أقوال:-

1.هو العزم المؤكد، وهذا مذهب الأحناف، قال في البدائع:"العود هو العزم على وطئها عزمًا مؤكدًا، حتى لو عزم ثم بدا له في أن لا يطأها لا كفارة عليه؛ لعدم العزم المؤكد" [2] ، فكان معنى قوله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} ثم يرجعون عما قالوا: وذلك بالعزم على الوطء.

ووجهوا قولهم هذا بأن"ما قاله المظاهر هو تحريم الوطء، فكان العود لنقضه وفسخه استباحةَ الوطء" [3] .

2."أن يمسكها في النكاح زمنًا يمكنه مفارقتها فيه" [4] ولم يفارقها [5] ، وهذا مذهب الشافعية، قال في المنهاج:"هو أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة" [6] .

وعللوا قولهم بأن تشبيه الزوجة بالأم"يقتضي أن لا يمسكها زوجة، فإذا أمسكها زوجة فقد عاد فيما قال، لأن العود للقول مخالفته" [7] .

3.هو الوطء، حكي هذا عن الحسن والزهري، وهو قول للشافعي [8] وهو-أيضًا- مذهب الحنابلة، قال في المغني:"العود هو الوطء فمتى وطء"

(1) ينظر المصدر السابق.

(2) البدائع (5/ 7)

(3) المصدر السابق.

(4) روضة الطالبين للإمام النووي (7/ 265) دار الفكر.

(5) المجموع (18/ 409)

(6) المنهاج (3/ 466) مع المغني.

(7) مغني المحتاج (3/ 466)

(8) روضة الطالبين (7/ 265)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت