فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 182

5.لزمته الكفارة، ولا تجب قبل ذلك إلا أنها شرط لحل الوطء، فيؤمر بها من أراده ليستحله بها، كما يؤمر بعقد النكاح من أراد حل المرأة" [1] ."

وقالوا:"إن العود فعله ضد قوله ومنه حديث"العائد في هبته" [2] هو الراجع في الموهوب، والعائد في عدته التارك للوفاء بما وعد."

والعائد فيما نهي عنه فاعل المنهي عنه، قال الله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُون لِما نهُوا عَنْهُ} فالمظاهر محرم للوطء على نفسه ومانع لها منه" [3] ."

6.أن يكرر المظاهر قول الظهار الذي قاله أولًا، وهذا مذهب الظاهرية ووجه قولهم التمسك بظاهر لفظة العود، ذلك لأن العود في القول هو عبارة عن تكراره كما قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النّجوى ثم يعودونَ لما نُهُوا عَنْهُ} فكان معنى قوله ثم يعودون لما قالوا، أي يرجعون إلى القول الأول فيكررونه، كما أنه لا يعلم التكرار في اللغة إلا هذا [4] .

7.العزم على الوطء، وهذا هو القول المعتمد في مذهب المالكية من أقوال ستة عندهم.

قال ابن رشد:"وأصح الأقوال الستة وأجراها على القياس وأتبعها لظاهر القرآن قول مالك- و الذي عليه جماعة أصحابنا-: إن العودة هي: إرادة الوطء مع استدامة العصمة، فمتى انفرد أحدهما دون الآخر لم تجب الكفارة" [5] . بمعنى أنها تجب بالعزم وتتقرر بالوطء [6] .

(1) المغني (8/ 13)

(2) أخرجه البخاري (3/ 1093) ولفظه: عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ثم حملت على فرس في سبيل الله فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه بائعه برخص؛ فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تشتره وإن بدرهم فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه.

(3) المغني (8/ 14)

(4) ينظر المحلى (10/ 52) والبدائع (5/ 7)

(5) التاج والإكليل (2/ 132) .

(6) الشرح الصغير للدردير (1/ 487) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت