5.لزمته الكفارة، ولا تجب قبل ذلك إلا أنها شرط لحل الوطء، فيؤمر بها من أراده ليستحله بها، كما يؤمر بعقد النكاح من أراد حل المرأة" [1] ."
وقالوا:"إن العود فعله ضد قوله ومنه حديث"العائد في هبته" [2] هو الراجع في الموهوب، والعائد في عدته التارك للوفاء بما وعد."
والعائد فيما نهي عنه فاعل المنهي عنه، قال الله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُون لِما نهُوا عَنْهُ} فالمظاهر محرم للوطء على نفسه ومانع لها منه" [3] ."
6.أن يكرر المظاهر قول الظهار الذي قاله أولًا، وهذا مذهب الظاهرية ووجه قولهم التمسك بظاهر لفظة العود، ذلك لأن العود في القول هو عبارة عن تكراره كما قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النّجوى ثم يعودونَ لما نُهُوا عَنْهُ} فكان معنى قوله ثم يعودون لما قالوا، أي يرجعون إلى القول الأول فيكررونه، كما أنه لا يعلم التكرار في اللغة إلا هذا [4] .
7.العزم على الوطء، وهذا هو القول المعتمد في مذهب المالكية من أقوال ستة عندهم.
قال ابن رشد:"وأصح الأقوال الستة وأجراها على القياس وأتبعها لظاهر القرآن قول مالك- و الذي عليه جماعة أصحابنا-: إن العودة هي: إرادة الوطء مع استدامة العصمة، فمتى انفرد أحدهما دون الآخر لم تجب الكفارة" [5] . بمعنى أنها تجب بالعزم وتتقرر بالوطء [6] .
(1) المغني (8/ 13)
(2) أخرجه البخاري (3/ 1093) ولفظه: عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ثم حملت على فرس في سبيل الله فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه بائعه برخص؛ فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تشتره وإن بدرهم فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه.
(3) المغني (8/ 14)
(4) ينظر المحلى (10/ 52) والبدائع (5/ 7)
(5) التاج والإكليل (2/ 132) .
(6) الشرح الصغير للدردير (1/ 487) .