5.قالت:"كانت إحدانا إذا كانت حائضًا أمرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تأتزر ثم يباشرها" [1] ، أي يلصق بشرته ببشرتها فيما دون الإزار [2] .
"وخرج بما بين السرة والركبة ما عداه من السرة والركبة" [3] .
وقد اختلف العلماء في فهم المباشرة فوق الإزار فـ"قال بعضهم: المراد منه ما فوق السرة، فيحل الاستمتاع بما فوق سرتها، ولا يباح بما تحتها إلى الركبة."
وقال بعضهم: المراد منه مع الإزار، فيحل الاستمتاع بما تحت سرتها سوى الفرج، لكن مع المئزر لا مكشوفًا.
ويمكن العمل بعموم قولهما بما فوق الإزار؛ لأنه يتناول ما فوق السرة وما تحتها سوى الفرج مع المئزر، إذ كل ذلك فوق الإزار، فيكون عملًا بعموم اللفظ" [4] فالذي يظهر الحمل على المعنيين إذ لا تناقض بينهما [5] ."
"قال العلماء مباشرة المرأة وهى متزرة على الاحتياط والقطع للذريعة ولأنه لو أباح فخذيها كان ذلك منه ذريعة إلى موضع الدم المحرم بإجماع، فأمر بذلك احتياطًا، والمحرم نفسه موضع الدم، فتتفق بذلك معاني الآثار ولا تضاد" [6] .
(1) أخرجه مسلم (1/ 242) .
(2) ينظر سبل السلام لمحمد بن اسماعيل الأمير (1/ 490) علق عليه وحققه: محمد صيحي حسن حلاق، دار ابن الجوزي، ط 1،1418 هـ-1997 م.
(3) الإقناع (1/ 64)
(4) البدائع (5/ 267)
(5) بحث الأسنوي أن تمتعها بما بين سرته وركبته كعكسه، فيحرم، واعترضه كثيرون، الإقناع 1/ 64
(6) الجامع لأحكام القرآن (3/ 87)