فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 182

وروى الطبري في تفسيره عن ابن عباس أن"أول من ظاهر من امرأته أوس بن الصامت - أخو عبادة بن الصامت- وامرأته خويلة بنت ثعلبة بن مالك [1] ، فلما ظاهر منها خشيت أن يكون ذلك طلاقا؛ فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن أوسًا ظاهر مني، وإنا إن افترقنا هلكنا، وقد نثرت بطني منه، وقدمت صحبته، وهي تشكو ذلك وتبكي، ولم يكن جاء في ذلك شيء، فأنزل الله تعالى {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} إلى قوله تعالى {وللكافرين عذاب أليم} "

فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: أتقدر على رقبة تعتقها

قال: والله يا رسول الله ما أقدر عليها.

فجمع له رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أعتق عنه ثم راجع أهله" [2] ."

وقد اختلفت الروايات في اسم المرأة المظاهر منها فقيل: خولة، وخويلة (مصغرًا) ، و جميلة بنت مالك بن ثعلبة و بنت دليج (مصغرًا) العوفية، و سواء كان اسمها هذا أم ذاك، أو كانت تدعى بالاسمين، أو أحدهما اسم والآخر صفة، وسواء نسبت تارة إلى أبيها وتارة إلى جدها كما قال البعض محاولة منه للجمع بين الروايات [3] إلا أن الأصل هو الحكم [4] .

(1) هي: خولة بنت ثعلبة، ويقال خويلة، وخولة أكثر، وقيل: خولة بنت حكيم، وقيل: خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف، وأما عروة ومحمد بن كعب وعكرمة فقالوا: خولة بنت ثعلبة، كانت تحت أوس بن الصامت (الاستيعاب 4/ 1832)

(2) جامع البيان (28/ 6) وقد استقصى ابن جرير روايات هذه القصة بأسانيده، وأسباب النزول لعلي بن أحمد الواحدي (336) تعليق وتخريج: مصطفى البغا، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، ط 1، 1408 هـ-1988 م.

(3) ينظر عون المعبود (6/ 218)

(4) من لطائف القرآن أن آيات أحكام الظهار افتتحت بذكر سبب نزولها تنويهًا بالمرأة التي وجهت شكواها إلى الله تعالى بأنها لم تقصر في طلب العدل في حقها وحق بنيها (ينظر التحرير والتنوير 13/ 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت