وللجواب على هذا الإشكال حملوا الأزواج على من يردن أن يتزوجنه، وقالوا بأن العرب كثيرًا ما تسمي الشيء باسم ما يؤول إليه [1] .
الثاني: أنه خطاب للأولياء في عضلهن أن يرجعن إلى أزواجهن الذين كانوا أزواجا لهن و سموا أزواجًا باعتبار ما كان"ويكون معنى إسناد الطلاق إليهم أنهم سبب له لكونهم المزوجين للنساء المطلقات من الأزواج المطلقين لهن" [2] .
الثالث: لجميع الناس، فيتناول عضل الأزواج والأولياء جميعًا [3] قال أبو السعود:"وإما للناس كافة فإن إسناد ما فعله واحد منهم إلى الجميع شائع مستفيض، والمعنى: إذا وجد فيكم طلاق فلا يقع فيما بينكم عضل سواء كان ذلك من قبل الأولياء أو من جهة الأزواج، وفيه تهويل لأمر العضل وتحذير منه وإيذان بان وقوع ذلك بين ظهرانهم وهم ساكتون عنه بمنزلة صدوره عن الكل في استتباع اللائمة وسرابة الغائلة" [4] .
ولكن الذي يظهر رجحانه هو القول الثاني، لأن عليه جمهور المفسرين [5] ولتأيده بسبب النزول، والله اعلم.
(1) انظر روح المعاني (2/ 144)
(2) فتح القدير (1/ 279) وينظر زاد المسير (1/ 269) وروح المعاني (2/ 144)
(3) اختار الزمخشري هذا القول (الكشاف 1/ 140) وينظر روح المعاني (2/ 144)
(4) تفسير أبي السعود (1/ 229)
(5) ينظر المصادر السابقة، والتي قبلها.