فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 182

{كل} في {كل الميل} جواز بعض الميل، وهو مالا يطيق الزوج ضبطه والعدل فيه.

ولكن على الزوج أن يروض نفسه"على الإحسان لامرأته وتحمل ما لا يلائمه من خلقها ما استطاع، وحسن المعاشرة لها حتى يحصل الإلف بها والحنو عليها اختيارًا بطول التكرر والتعود ما يقوم مقام الميل الطبعي" [1] .

ومن عظيم فضل الله أنه سبحانه ختم الآية بقوله {فإن الله كان غفورًا رحيما} فقد بشر من يصلح في معاملة النساء، ويتقي ظلمهن وتفضيل بعضهن على بعض في المعاملات الاختيارية، كالقسم والنفقة بالمغفرة للأزواج ما لا ينضبط بالاختيار، كالحب ولوازمه الطبيعية من زيادة الإقبال وغير ذلك؛ لأن شأنه سبحانه المغفرة والرحمة لمستحقها [2] .

(1) التحرير والتنوير (3/ 218) .

(2) ينظر المنار (5/ 362)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت