ث قال في مغني المحتاج:"خروج عن طاعة الزوج بعد التمكين والعرض" [1] .
ج قال في المغني:"معصيتها لزوجها فيما له عليها مما أوجبه له النكاح [2] ."
إذًا النشوز من النساء"استعلاؤهن على أزواجهن وارتفاعهن، عن فرشهم بالمعصية منهن، والخلاف عليهم فيما لزمهن طاعتهم فيه بغضًا منهن وإعراضًا عنهم" [3] ، فليس للنشوز ضابط معين بل كل ما يعد إعراضًا يعتبر نشوزًا، وضرب بعض الفقهاء من أمثلة النشوز عدم فتح الباب في حالة دق الزوج له، بل قال بعضهم بأنه لو أمر زوجته بالتحرك أو رفع رجليها أثناء الجماع فرفضت فإنها والحالة هذه تعتبر ناشزًا، ومن وجهة نظري أن هذا إيغال في تعميم معنى النشوز، وفي هذه الحالة يمكن لنا أن قول بإثم المرأة ولا نقول بنشوزها، وإن كنت لم أجد أحدًا فرق بين العصيان والنشوز إذ جعل الفقهاء العلاقة بينهما علاقة تلازمية، والذي يظهر لي القول بالتفريق بينهما في مواطن وتلازمهما في مواطن فيكونان متلازمين في العصيان الذي تنسب الزوجة فيه للعصيان المؤثر على حياة واستقرار الأسرة كرفضها الاستقرار في البيت بعد نهي زوجها عن خروجها، أو رفضها النوم مع زوجها، ونحو هذه الصور مما تعني عرفًا وعادة الخروج عن الطاعة وتفضي غالبا إلى هدم بيت الزوجية، أما مطلق العصيان فلا أظنه وجيهًا خاصة لما يترتب على النشوز قضاءًا من أحكام لا تتناسب مع صغر هذه المعصية كرفع الرجلين أو التحرك أثناء الجماع، إن العواقب التي يفضي إليها حكم النشوز على هذه الصور سيفضي إلى ما هو أشد على الزوجين معًا مع ما سيؤثر سلبًا على نفسيتي الزوجين إذ سيتمادى الزوج في تهديد زوجته في كل صغيرة وكبيرة وسيستعبدها إلى مدى بعيد خاصة عند ضعفاء النفوس وما أكثرهم خاصة مع جهلهم بحقوق الزوجية، والمنهج النبوي في الحياة الأسرية، كما سيؤثر
(1) مغني المحتاج (3/ 572) .
(2) المغني (8/ 189)
(3) جامع البيان (5/ 62)