2.أن السبب حادثة وقعت بين بعض المسلمين وزوجاتهم، فعن ابن عباس قال: إن ابن عمر -والله يغفر له- وهم إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من زفر، وهم أهل كتاب لهم فضل عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب ألا يأتوا النساء إلا على حرف وذلك أستر ما تكون المرأة، فكان هذا الحي من الأنصار يفعلون فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحًا، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات.
فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني! حتى سرى أمرهما، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل {فأتوا حرثكم أنى شئتم} أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات، يعنى بذلك موضع الولد" [1] ."
3.أن السبب غشيان المرأة في الدبر، عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هلكت!
قال: وما أهلكك، قال: حولت رحلى الليلة.
قال: فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة. رواه الترمذي [2] وقال: هذا حديث حسن [3] .
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 213) والبيهقي في الكبرى (7/ 195) .
(2) هو: أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الضرير البوغي الترمذي الحافظ المشهور، أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث، صنف كتاب الجامع والعلل تصنيف رجل متقن ت 279 هـ بترمذ. (وفيات الأعيان 4/ 278) .
(3) الترمذي (5/ 216) وصححه محمد بن حبان البستي (9/ 516) تحقيق شعيب الأرناؤوط،، مؤسسة الرسالة بيروت، ط 2، 1414 هـ-1993 م.