شَعْرِي، وَنُورًا فِي بَشَرِي، وَنُورًا فِي لَحْمِي، وَنُورًا فِي دَمِي، وَنُورًا فِي عِظَامِي، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِي نُورًا، وَأَعْطِنِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ الْعِزَّ وَقَالَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ المَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلاّ لَهُ، سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَالنِّعَمِ، سُبْحَانَ ذِي المَجْدِ وَالْكَرَمِ، سُبْحَانَ ذِي الجَلالِ وَالإِكْرَامِ) [1] .
وبعد؛ فقارن بين سيرة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهديه في عبادته، وبين قول الله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } الأنعام، ألا ترى أنّ صورته وسيرته هي المرآة التي انطبعت فيها آيات التنزيل العزيز، لتكون مصداق وصف الصدّيقة بنت الصدّيق رضي الله عنها وعن أبيها: (كان خلقه القرآن) .
(1) ـ رواه الترمذيّ في كتاب الدعوات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم 3341 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه -، وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى إِلًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.