الحُبُلِيُّ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: (يَا مُعَاذُ وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ: أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) ، وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى بِهِ الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ [1] .
وزاد أحمد في روايته: قَالَ: (يَا مُعَاذُ إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَا أُحِبُّكَ .. وفي آخره: وَأَوْصَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ [2] .
الفصل الخامس
عبادته - صلى الله عليه وسلم -
( .. أَفَلا أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا.؟!)
لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَيّدَ العابدينَ الخاشعين، وسَيّدَ الذاكرين الضارعين، وإمامَ المتّقين، وَقدوةَ الأولياء والعارفينَ، وكان أعرفَ الناسِ باللهِ، وأشدّهم منه خشيةً، وأعلمَهم بكَماله وجلاله، وأسمائه وصفاته .. فلا عجبَ
(1) ـ رواه أبو داود في كتاب الصلاة برقم 1301، والترمذيّ برقم 2393 وابن حبّان برقم 2514 وأحمد.
(2) ـ رواه أحمد في المسند برقم 21103.