فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 596

فِرْقَةٍ، وَخَلَقَ الْقَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ قَبِيلَةٍ، وَجَعَلَهُمْ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا، وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا) [1] .

كما عرّف الناس ببعض أسمائه - صلى الله عليه وسلم -، ومعلوم أنّ كثرة الأسماء من شرف المسمّى، فجاء في الحديث عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً، فَقَالَ: (أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالمُقَفِّي، وَالحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ) [2] .

ـ وأما صفته الخِِلقيّة: فقد جاء في ذلك ما رواه إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ المُمَّغِطِ، وَلا بِالْقَصِيرِ المُتَرَدِّدِ، وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلا بِالسَّبِطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلًا، وَلَمْ يَكُنْ بِالمُطَهَّمِ، وَلا بِالمُكَلْثَمِ، وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ، أَبْيَضُ مُشْرَبٌ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبُ الأشْفَارِ، جَلِيلُ المُشَاشِ وَالْكَتَدِ، أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًَّا، وَأَشْرَحُهُمْ صَدْرًا، وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ) [3] .

(1) ـ رواه الترمذي في الدعوات 3455، وفي المناقب 3541 وقال: هذا حديث حسن، ورواه أحمد في المسند 24139 واللفظ له.

(2) ـ رواه مسلم في كتاب الفضائل برقم 4344.

(3) ـ رواه الترمذي في سننه 3571 وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت