فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 596

المبحث الثاني

رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالجنّ

تكليف الجنّ بالإيمان بالنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وبلوغ دعوة نبينا محمّد - صلى الله عليه وسلم - لعالم الجن:

قال الله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) } الجنّ.

وقال الله جلّ شأنه مخاطبًا نبيّنا محمّدًا - صلى الله عليه وسلم: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32) } الأحقاف.

وفي الحديث الشريف: (أنّ نفرًا من الجنّ ـ سبعةً، وقيل: تسعة، وقيل: أكثر ـ جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يقرأ ببطن نخلة ـ موضع على بعد ليلة من مكة ـ فلمّا سمعوه قالوا: أنصتوا .. ) [1] . كما أخبرنا الله تعالى عنهم.

(1) انظر تفسير القرطبيّ 16 176 والفتح لابن حجر 7 171، والسيرة لابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت