الفصل الرابع
عظمة أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - في التعليم
ورفقه في الدعوة إلى الله تعالى
لقد كانت حياة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حياة تربية وتعليم، وتأديب وتهذيب، وحسبنا على ذلك شاهدًا أنّه - صلى الله عليه وسلم - بعث في أمّةٍ أمّيّة، تعبد الأصنام، وتسفك الدماء، وتعتدي على الأعراض، ويظلم القويّ الضعيف، ويئدون البنات خشية العار، ويشربون الخمر، ويغشون الفواحش ما ظهر منها وما بطن، قد ارتهنت عقولهم للخرافات والأساطير .. فلم يزل - صلى الله عليه وسلم - يعلّمهم ويربّيهم، ويتعهّدهم بمبادئ الحقّ، وآداب الهدى، حتّى صار منهم أئمّة مهديّون، أتقياء موحّدون، علماء حكماء، حلماء رحماء، وكانوا من قبل أعداء متخاصمين، فأصبحوا إخوانًا في الله متحابّين، متعاطفين متراحمين، يؤثر أحدهم أخاه على