فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 596

وكان من ثمرات ذلك: السعادة النفسيّة، والاستقرار الأسريّ، والأمن الاجتماعيّ، ولا تزال آثار ذلك مشهودة في مجتمعات المسلمين إلى اليوم، يقول الدكتور مراد هوفمان في كتابه"الإسلام كبديل" [1] :"إنّ إيمان الناس في العالم الإسلاميّ، ويقينهم الثابت بالقضاء والقدر، وثقتهم بهداية الله وحسابه العادل في الآخرة، واعتقادهم بالآخرة والحياة بعد الموت يحفظ غالبيّة المسلمين من إحساس يبدو سمة لما يعرف بمرحلة ما بعد الحداثة، بما يتضمّنه من ضياع وجوديّ، وفراغٍ كونيّ، واغتراب مأساويّ، كما يحميهم من الشعور بالاكتئاب بسبب التقدّم في العمر .. كلّ هذه الأمراض التي طالما حوّلت الكثير من الأطبّاء النفسيّين (في الغرب) إلى أثرياء".

6 ـ الجمع بين مصالح الدنيا، والعمل للآخرة، وذلك بإعمار الأرض وفق منهج الله وشرعه، والعمل للآخرة والاستعداد للقاء الله، دون إفراط ولا تفريط، تحقيقًا لقول الله تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) } القصص.

وكان من ثمرات ارتباط الإنسان بالله واليوم الآخر، بتصحيح النيّة والقصد، وابتغاء مرضاة الله في كلّ أمر: أنّ الإنسان لم يعد ممزّق الفكر والشعور، والنشاط والسلوك بين العمل للدنيا، والسعي للآخرة، ولم يعد يشعر بالتناقض

(1) ـ ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت