فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 596

الفصل الرابع

صُوَرٌ مُشرِقَةٌ مِن رَوائع الحُبّ والوَفَاءِ

لقد أخرج النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - للإنسانيّة جيلًا قياديًّا، يمتاز بصفات عليا، وخصال رفيعة، من الكمال الخلقيّ، وقوّة الإرادة، وعلوّ الهمّة، وصدق العزيمة، والحبّ الخالص، والتضحية النادرة ذلك لأنّ التربية النبويّة كانت تعتني بالنوع لا بالكمّ، وبرفع المستوى ورقيّه، لا بإكثار العدد والمباهاة به ..

* مواقف الحبّ، وثمرات المعرفة والقرب: يحسن بنا أن نعرض بعض ثمرات هذا الحبّ، وآثاره في الفرد والجماعة، وما تحقّق في حياة الناس من عجائب الانقياد والطاعة، وخير ما يلتمس ذلك في سيرة الصحابة - رضي الله عنهم - مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، الذي خصّه الله بأعظم الخصائص، وحباه أكرم الفضائل، وجمع له أسمى صفات الجمال والكمال، وأبلغ معاني الحسن والإحسان، وأرسله رحمة للعالمين، وجعله رءوفًا رحيمًا بالمؤمنين،"فمن رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبّه".

وكان كل جليس من جلسائه يحسب أنه أحبّ الناس إليه، وأكرمهم عنده منزلة، لما يرى من حسن إقباله عليه، واهتمامه بملاطفته وحديثه، ويقول واصفه عليّ - رضي الله عنه:"لم أر قبله ولا بعده مثله".

1 ـ الطاعة والاتّباع، ودقّة التنفيذ والالتزام بأمر الله تعالى، وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، هذا الالتزام والطاعة التي لا يعرفها الناس في حياتهم إلاّ في الأنظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت