فهرس الكتاب
ويقول الله سبحانه: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (32) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34) } إبراهيم.
والإنسان إمّا أن يكون في ولاية الله وحسن رعايته، وإمّا أن يكون من أولياء الشيطان، الذين يتولّون الطواغيتَ، ويتولاّهم الطاغوت، فلا يزالون يتخبّطون في هذه الحياة، ويتقلّبون في الظلمات، حتّى يكون مأواهم النار، وبئس المصير: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) } البقرة.
وإنّ عبوديّة الإنسان للطاغوت تعني أنّ الإنسان مكبّل القوى، معطّل الطاقات، مشلول الإرادة، يدخل الحياة، ويخرج منها، وهو لا يعلم لم دخل، ولم خرج.؟! لا يعرف لحياته قيمة ولا منزلة، ولا هدفًا ولا غاية .. فأيّ سعادة يحسّ بها في حياته إذا كانت حياته بهذه الصورة.؟!
ولا عبرة في الإسلام للعمل إلاّ بالنية، كما في الحديث المشهور عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامْرِئٍ مَا