فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 596

وبعد؛ فإن لم يكن محمّد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - ـ بهذه الأخلاق العظيمة، الزكيّة الطاهرة، والشمائل الكريمة ـ نبيًّا، بل أفضل من اجتباهم الله تعالى بالنبوّة، وحباهم بالرسالة، فمن عسى أن يكون نبيًّا.؟ وماذا يثبت من نبوّة سواه من الأنبياء.؟

وإذا كان أهل الكتاب يقرّون باصطفاء الله بعض خلقه بالنبوّة، وتكليفهم بالرسالة، فأنى لهم أن يثبتوا نبوّة أنبيائهم، وما يؤمنون به من كتب، إن لم يعترفوا بنبوّة محمّد - صلى الله عليه وسلم - ورسالته.؟! وليس في الدنيا كتاب سماويّ موثوق في ثبوته، وفي جميع حروفه كالقرآن العظيم، يتحدّث عن نبوّة الأنبياء، ويروي أخبارهم .. وإن لم يكن هذا الفضل العظيم الذي أسداه محمّد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - للإنسانيّة، وهذه الأمّة العظيمة التي أخرجها فكانت بإذن الله خير أمّة للناس .. إن لم يكن ذلك من عمل النبوّة فماذا يمكن أن يكون إذن.؟

وهل يمكن أن يقاس ما قدّمه محمّد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - للإنسانيّة من خير وبرّ، وهدى ورحمة، بما قدّمه من سبقه من الأنبياء.؟

{قُلْ صَدَقَ اللَّهُ .. (95) } آل عمران، { .. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) } النساء، { .. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) } النساء: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) } الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت