فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 596

يرى جند الإسلام وألوية الحقّ تمضي قدمًا باتجاه الفتح المبين:"يا عباس لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيمًا"، فأجابه العباس - رضي الله عنه - ببداهة سريعة:"ويحك يا أبا سفيان! إنها النبوة!".

ونحن نقول اليوم:"ويحكم أيها الناس! إنها النبوة الخاتمة .. التي تأبى أن تشتبه بعظمة العظماء، أو تقارن بعبقرية العباقرة الأفذاذ، فهذه أمور أوّل شأنها أنّها تتدرّج وتترقّى، وغاية أمرها أنّها تبقى محدودة بحدود قوى البشر وطاقاتهم، تتبدّى فيها معاناتهم، وسقوطهم مرّة، وارتفاعهم أخرى، وتألّقهم في جانب، وانحدارهم وانحطاطهم في جانب آخر، ويأبى الله إلاّ أن يتمّ نوره، ويأبى الله لأنبيائه ورسله إلاّ أن يكون نورهم أتمّ، وأمرهم في العالمين أعظم .."

وبعد: فهذه شهادات من شهادات .. لا يسع أحدًا استقصاؤها، وليس في طاقة أحد أن يحيط بها جمعًا وعدًّا، وحسبنا جهد المقلّ، ولعلّ ما فاتنا الاطلاع عليه أبلغ وأقوى، وأظهر وأبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت