وإذا كُنتَ شَابًّا فلك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، كيف كانت حياة هذا الشابّ بعيدة عن أيّ صبوة من صبوات الشباب ونزواتهم، وكيف كان - صلى الله عليه وسلم - نموذجًا للشابّ العفّ الكريم، ذي المروءة والشهامة، حتّى كان حكماء الرجال يجلّونه، ويحتكمون إليه ..
وإذا كنتَ زوجًا فلك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، كيف كان - صلى الله عليه وسلم - زوجًا ودودًا وفيًّا، يتواضع لنسائه، ويرفق بأزواجه، ويعدل بينهنّ، ويداعبهنّ ويُمازحهنّ، ويعينهنّ فيما يقمن به من خدمة ..
وإذا كُنتَ أبًا مُربّيًا فلك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، كيف كانت تربيته - صلى الله عليه وسلم - هي التربية المثلى لأولاده، وأولاد أولاده، ولأصحابه، ولأطفال المسلمين، ولكلّ من اتّصل به بأيّ سبب، وكان بالمؤمنين رءوفًا رحيمًا، وكان له من أساليب التربية الفاعلة المؤثّرة ما لم يعرفه أحد في مثل عصرِه.! وما يجعَلُ المربّين الكبار تلامذَة بين يديه، يرتشفون من معين هَديه وتوجيهه ..
وإذا كُنتَ تريد التعرّف الحقّ على النبوّة والأنبياء، وعلى رسالات الله تعالى لعباده على مدار التاريخ الإنسانيّ بدءًا من أوّل عهد الناس بالنبوّة ورسالات السماء، وإلى خاتمهم مُحَمّد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -، فدونك حياة هذا النبيّ الكريم - صلى الله عليه وسلم - وسنّته، وما جاء به من القرآن الحكيم، فهو السجلّ الصادق الأمين، والتاريخ الدقيق لمنهج النبوّة ودعوة الأنبياء .. ولن تجد كتابًا سواه يسعفك في ذلك أو يدانيه ..
وإذا كُنتَ من شداة الأدب العالي، وطلاّب الحكمة العميقة، تأسرك الجملة البليغة، وتبحث عن البلاغة المعجزة فقف إجلالًا واحترامًا أمام القرآن