وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لا يَرْحَمْ النَّاسَ لا يَرْحَمْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ) [1] .
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا) [2] .
وعن قَبيصة بنِ جابِر عن عُمَر - رضي الله عنه - قال:"لا يُرحم منْ لا يرحَم، ولا يُغفَر لمن لا يغفرُ، ولا يُتابُ على من لا يتُوب، ولا يُوقّى مَن لا يتوقّى" [3] .
زاد في رواية ابن خزيمة: قال قَبيصة:"ومَا رأيتُ رجلًا أفقه في دين الله، ولا أقرأَ لكِتاب الله، ولا أعلمَ بالله من عمر".
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلاّ مِنْ شَقِيٍّ) [4] .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: (ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرْ اللهُ لَكُمْ، وَيْلٌ لأَقْمَاعِ الْقَوْلِ [5] ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ، الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا، وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [6] .
(1) ـ رواه مسلم في كتاب الفضائل برقم 4283.
(2) ـ رواه الترمذي في كتاب البرّ والصلة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم 1843.
(3) ـ رواه البخاريّ في الأدب المفرد، انظر:"ملخّص فضل الله الصمد"برقم 374.
(4) ـ رواه الترمذيّ في كتاب البرّ والصلة عن رسول الله برقم 1846 وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ورواه أبو داود في كتاب الأدب برقم 4291.
(5) ـ الأقماع جمع قِمَع كضلع، وهو الإناء الذي يترك في رءوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان، شبّه أسماع الذين يستمعون القول، ولا يعونه ويحفظونه ويعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئًا ممّا يفرغ فيها، فكأنّه يمرّ عليها مَجازًا، كما يمرّ الشراب في الأقماع اجتيازًا، انظر النهاية في غريب الحديث والأثر لابن أثير 4 109.
(6) ـ رواه أحمد في المسند برقم 6255.