وتتجلى هذه الأمور غاية التجلي في السيرة النبوية، وقد ورد في البحث تفصيل لذلك، وذكر أمثلة عليه.
7_ للحوار الناجح آداب لا بد من توافرها، وتكاد ترجع إلى إقبال المحاور على صاحبه، ورَفْعِهِ من شأنه، وإحسانِه إليه، وحَذَرِه مما ينافي ذلك؛ فهذه الآداب المجملة وما يندرج تحتها تمثل آداب الحوار.
ولقد كان النبي"يأخذ بها في حواراته مع كافة الطبقات، وفي شتى الأحوال، وقد ورد ذكر أمثلة كثيرة في هذا الشأن."
8_ للحوار المتميز أساليب كثيرة من شأنها النهوض بالحوار، وإتيانه النتائج الباهرة.
ولقد كان النبي _ عليه الصلاة والسلام _ يأخذ بتلك الأساليب، وينوع فيها، ويراعي مقتضيات الأحوال، ويستخدم أنواعًا من التأثير سبقت كثيرًا من النظريات والدراسات في فن الحوار، والإلقاء، والتأثير في الناس.
وقد ورد في البحث ذكر لشيء من ذلك، وأمثلة عليه.
9_ الحوار النبوي شامل لكافة فئات المجتمع وطبقاته من رجال ونساء، وصبيان، وموافقين ومخالفين، ومسالمين ومحاربين.
وكان _ عليه الصلاة والسلام _ يأخذ بالحوار مع تلك الطبقات أخذًا عمليًا، وقد ورد في البحث ذكر لأمثلة من هذا القبيل.
10_ حوارات النبي"تجري في أماكن كثيرة، وفي أوقات متفرقة، غير أن مكانه المعتاد الذي يلتف فيه أصحابه حوله، وتدور فيه أغلب حواراته _ هو مسجده، وبعد صلاة الفجر، وقد ورد في البحث تفصيل لذلك المجلس من حيث وروده في القرآن، وصفة ذلك المجلس، وتحقيق مكانه، وكيفية التئامه، وخروج النبي"إليه، وهيئة ذلك المجلس، وما كان يجري فيه، ووقته، وآدابه.
الحوار في السنة النبوية باب واسع، وموضوع مترامي الأطراف، وميدان فسيح لمن أراد أن يبحث فيه، وإن مما يوصى به في هذا الشأن أن يُعْنَى بهذا الباب، وأن يُسْتَحْضَر أهميتُه، وأن يُدْرَك أنه مرتعٌ خصب لكثير من الموضوعات التي يمكن أن تبحث فيه.
ومما يقترح في ذلك، و يحسن أن يُفَصَّل فيه ما يلي: