فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 184

4_ أن من أعظم مقاصدِ هذا البحثِ إبرازَ جانب مهم من جوانب السيرة النبوية، ألا وهو الحوار، ومحاولة تصحيحِ ما يقع من أخطاء تقع في هذا الجانب، وذلك من خلال الإفادة من الآداب والأساليب الحوارية النبوية؛ فيكون ذلك مُنْطَلقًا للارتقاء بالحوار، وتفاديًا لما يقع فيه من إخلال.

فإلى تفاصيل البحث، والله المستعان، وعليه التكلان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تمهيد: في مفهوم الحوار، وأهميته

أولًا: مفهوم الحوار

1_ تعريف الحوار: أ_ تعريفه في اللغة: أصل هذه المادة حور، قال ابن فارس×: =الحاء والواو والراء ثلاثة أصول أحدها: لون، والآخر: الرجوع، والثالث: أن يدور الشيء دورًا+ [1] .

أما معنى الحوار فيدور حول المرادَّة، والتجاوب، والمراجعة، قال الراغب الأصفهاني × في تعريف الحوار: =والمحاور والحوار: المرادَّة في الكلام، ومنه التحاور، قال الله _تعالى_: [وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا] [2] .

وقال ابن منظور ×: =وكلَّمته فما رجع إلي حَوارًا، وحِوارًا، ومحاورةً، وحَويرًا، ومَحُوْرة _بضم الحاء بوزن مَشُورة_ أي جوابًا+ [3] .

وقال: =والمحاورة: المجاوبة، والتحاور: التجاوب+ [4] .

وقال ابن عاشور ×: =التحاور: تَفَاعُل من حار إذا أجاب؛ فالتحاور حصول الجواب من جانبين؛ فاقتضت مراجعة بين شخصين+ [5] .

وفي المعجم الوسيط =الحوار: حديث يجري بين شخصين أو أكثر+ [6] .

فالحوار _إذًا_ في اللغة يدور حول معاني المرادَّة، والتجاوب، والمراجعة في الحديث.

(1) _ معجم مقاييس اللغة لابن فارس 2/ 116.

(2) _ المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني ص 140.

(3) _ لسان العرب لابن منظور 4/ 218.

(4) _ لسان العرب 4/ 218.

(5) _ تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور 28/ 9.

(6) _ المعجم الوسيط د. إبراهيم أنيس وزملاؤه 15/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت