فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 184

وعددُ جُلساء رسول الله"لا ينضبط، بل كان يختلف باختلاف الأيام وأوقات النهار، فربما اشتمل المجلس على أربعين رجلًا كما ورد في الصحيحين من حديث أنس بن مالك÷قال: =أرسلني أبو طلحة الأنصاري÷أدعو له رسول الله"خامس خمسة لطعام صنعه لرسول الله"فوجدت النبي"في المسجد معه ناس فقمت، فقال: =أأرسلك أبو طلحة؟ + قلت: نعم، قال: =لطعام؟ + قلت: نعم، فقال لمن معه: =قوموا+ وكانوا نحو الأربعين+ [1] .

وربما كان مجلسه يشتمل على عشرة، ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر _رضي الله عنهما_ قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله"فأُتِيَ بجمار نخلة فقال النبي": =إن من الشجرة شجرةً لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم+ فأردت أن أقول هي النخلة ثم التفت، فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثهم فسكتُّ ... إلخ+. [2]

ثانيًا: ما كان يجري في مجلس رسول":"

نبعت ينابيع الهدى، والحكمة، والتشريع من مجلس رسول الله"ومن منبره، ولقد كان أكثر ما رواه أصحابه عنه مما سمعوه منه في مجلسه؛ لذلك يكثر أن تجد في الأحاديث المروية عن الصحابة أن يقول الصحابي: =بينما نحن جلوس عند رسول الله"+.

وفي ذلك المجلس تتلى آيات الكتاب الحكيم _كما سيأتي في حديث أبي سعيد الخدري÷_.

وكان يقع التحاكم عند رسول الله"في مجلسه، وقد حكم فيه بين المسلمين كثيرًا، وبين اليهود في قصة الرجم؛ إذ جاءه اليهود برجل وامرأة زنيا فأمر بهما، فرجما في موضع الجنائز من المسجد. [3] "

وكانت تفد عليه الوفود وهو في مجلسه، ويأتيه سفراء المشركين من أهل مكة، ويَعْتَوِرُه العُفاة، وأصحاب الحاجات.

(1) _ البخاري (422 و 3578) ومسلم (2040) .

(2) _ البخاري (4698) ومسلم (2811) .

(3) _ انظر البخاري (7543) ومسلم (1699) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت