فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 184

ورابعهم: حاطب بن أبي بلتعة بعثه إلى المقوقس، واسمه جريج بن ميناء، ملك الإسكندرية، عظيم القبط، فقال: خيرًا، وقارب الأمر، ولم يسلم، وبعث إلى النبي"بهدايا."

وخامسهم: شجاع بن وهب الأسدي بعثه إلى الحارث بن أبي شَمِر الغساني ملك البلقاء.

وسادسهم: سليط بن عمرو إلى هَوْذَة بن علي الحنفي باليمامة+.

ثم تكلم ابن القيم × عن آخرين أرسلهم النبي"إلى ملوك وزعماء آخرين في كلام يطول ذكره، وليس هذا مجال بسطه، وإنما المقصود به الإشارة إلى أن النبي"لم يهمل تلك الطائفة من الناس من حواره، بل جعل لها الاهتمام الأكبر؛ لعلمه بأن هداية أولئك سيترتب عليها خير كثير، وسيدفع بسببها شر مستطير. [1]

وبالجملة فإن محاوراته مع المخالفين عمومًا يطول وصفها، وقد اعتنى المُحَدِّثون، وأهل السير، والفقهاء بتلك المعاملات مع المخالفين من الذميين، أو المستأمنين، أو المحاربين أو غيرهم، والمقام ليس مقام بسط لذلك. [2]

الفصل الخامس: الأماكن التي يجري فيها الحوار النبوي

حوارات النبي"تجري في أماكن عديدة، وفي أزمان مختلفة، وقد مر في فصول البحث الماضية أنه كان يحاور كافة الطبقات، ومن خلال ذلك يُلحظ أنه كان يحاور أصحابه وغيرهم في البيوت، وفي الطرقات إذا كان يسير فيها، وفي حال السفر، وعلى ظهور الدواب، حيث يحاور رديفه أو من بجواره، إلى غير ذلك من الأماكن."

(1) _ انظر تفصيل ذلك في زاد المعاد 1/ 119_124.

(2) _ انظر المبسوط للسرخسي 10/ 5، وشرح فتح القدير لابن الهمام 4/ 90، وروضة الطالبين للنووي 10/ 150، والفروق للقرافي 3/ 14، وآداب الحرب للشيخ محمد الخضر حسين، وأهل الذمة والولايات العامة في الفقه الإسلامي لنمر محمد الخليل ص 127_161، وأهل الذمة في الحضارة الإسلامية لحسن المِمِّي ص 101_105، وحقوق غير المسلمين في الدولة الإسلامية د. علي الطيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت