فهرس الكتاب
وقد كان محمد أنقار يخلط دراسته، في بعض الأحيان، بالجوانب التاريخية تارة، والجوانب الفنية تارة أخرى، بالتركيز على السمات ومكونات الصورة البلاغية، وتشغيل القيمة المهيمنة كما لدى رومان جاكبسون.
وهناك دارس آخر حاول مقاربة القصة الطفلية في ضوء المقاربة البنيوية السردية، وكان واضحا في منهجه منذ البداية حتى النهاية، وهذا الناقد هو عبد الهادي الزوهري، كما يتضح جليا في كتابيه: (تحليل الخطاب في حكاية الأطفال) ، و (المدرسة والإبداع) [1] ، حيث استند فيهما إلى مجموعة من المفاهيم البنيوية السردية، مثل: دراسة العنوان، وتقسيم النص إلى مقطوعات ومتواليات سردية، ودراسة الفضاء والصورة والوصف والشخصيات والأحداث الدلالية، ورصد الزمن السردي، وتبيان الرؤية السردية في علاقتها بالراوي والمنظور، واستكشاف الصيغة الأسلوبية، وفحص المكونات التركيبية والأسلوبية ...
ونجد ملامح هذه المقاربة البنيوية السردية و بعض تلابيبها كذلك لدى الناقد عبد الرحيم مودن في مقاله القيم (صاحب المرسيديس الحمراء وما جرى له مع ذات الضفيرتين) [2] ، حينما وظف بعض المفاهيم الشكلية مثل: مصطلح البنية، وبناء النص، والبنية الفانطاستيكية، ومستوى اللغات ...
لا نقصد بالمقاربة الموضوعاتية تلك المنهجية التي نجدها عند النقاد الموضوعاتيين الشاعريين مثل: بيير ريشار، وجاستون باشلار، وجورج بولي، وستاروبنسكي، أو نلفيها لدى النقاد الموضوعاتيين البنيويين كتودوروف وعبد الكريم حسن مثلا، بل نقصد بالموضوعاتية - هنا- دراسة مضامين القصة الطفلية،
(1) - نجيب الزوهري: المدرسة والإبداع، المطبعة السريعة، القنيطرة، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2007 م.
(2) - عبد الرحيم مودن: (صاحب المرسيديس الحمراء وما جرى له مع ذات الضفيرتين) ، مجلة مجرة، القنيطرة، المغرب، العدد 14، صيف 2009، ص:54.