لأعود إذن قبل أن يطفح بكم الكيل." [1] "
تحيلنا هذه الصورة على ظاهرة الاستطراد المعنوي التي كانت معروفة في التراث السردي العربي القديم، وخاصة عند الجاحظ في كتابيه: (الحيوان) و (البيان والتبيين) .
تتحول بعض الجمل والملفوظات والمقاطع السردية في مجموعة (أزعم أن ... ) لمحمد صوف إلى صورة بلاغية قصصية كصورة اللازمة التي تتكرر في النص القصصي كاللازمة الشعرية، كما يظهر ذلك باديا في قصة (الخط البني) ، حيث تتكرر صورة:
"يبتسم. يصمت. يضيف".
وفي الوقت نفسه، تتكرر كلمة"صحيح" [2] . ويعني هذا أن اللازمة باعتبارها صورة سردية تصبح معيارا للتقطيع البصري، وتجزيء النص سيميائيا، وتشذيره فنيا وجماليا.
تقوم هذه الصورة على الحذف والإيجاز، واستعمال نقط الحذف لترك المتلقي يملأ البياضات السردية الفارغة التي قد تعبر عن الصمت، وقد تعبر عن لغة البوح والإفصاح. يقول السارد:
"هي الباسمة دوما جاءتني متجهمة. ثم قالت:"
-انتهت علاقتنا.
قذفتها في وجهي دون مقدمات. وأضافت:
(1) - محمد صوف: نفسه، ص:40.
(2) - محمد صوف: نفسه، ص:42.