فهرس الكتاب
نخلص مما سبق ذكره، أن المقاربة البلاغية السردية هي تلك المنهجية التي تدرس النصوص السردية، سواء أكانت قصصية أم روائية، في ضوء الصورة البلاغية الرحبة أو الموسعة. ويعني هذا أننا لاندرس أو نحلل هذه النصوص في ضوء الصور البلاغية التقليدية التي اعتمدت في دراسة النصوص الشعرية القديمة أو الحديثة أو المعاصرة، كما هي مثبتة في كتب البلاغة الكلاسيكية. بل تعتمد الصورة السردية الموسعة، إلى جانب صور أخرى مستنبطة من داخل النصوص الفنية والجمالية، وقد تتخذ هذه الصور بعدا فنيا وجماليا، أو بعدا تصويريا موضوعيا، أو بعدا تصويريا وظيفيا.
وقد استعرضنا معيار الصورة السردية الموسعة، بدراسة أضمومة (حديقة الحرية) لنور الدين كرماط، واحترام مجموعة من السياقات التي تقوم عليها الصورة السردية، مثل: السياق النصي، والسياق الذهني، والطاقة اللغوية، والطاقة البلاغية، والسياق الجنسي، والسياق المرجعي، والسياق الفني والجمالي، والسياق السيميائي.
ومن جهة أخرى، توقفنا عند قصص محمد صوف الطفلية لدراستها وفق مبحث الصورة تفكيكا وتركيبا، برصد أنواع المخيال القصصي، واستجلاء أنواع الصورة، والتوقف عند الصورة الطفلية في مختلف مظانها.
علاوة على ذلك، فقد قارب محمد أنقار مفهوم الصورة السردية في حقل أدب الأطفال بالمغرب، باستخدام آليتي المكونات والسمات، على أساس أن المكونات هي العناصر الجوهرية الثابتة التي تميز قصة طفلية عن قصة طفلية أخرى. في حين، إن السمات هي الخصائص المميزة لجنس أدبي طفلي ما، قد تكون حاضرة أو غائبة. ومن ثم، يتناول الباحث مفاهيم إجرائية كثيرة تستعمل في مبحث الصورة السردية الرحبة أو الموسعة، كمفهوم الهيمنة، ومفهوم الصورة، ومفهوم الامتداد، ومفهوم الدرامية، ومفهوم الإيقاع، ومفهوم الشاعرية، وغيرها من المفاهيم الأخرى التي يزخر بها كتابه القيم.