فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 87

هكذا جاءت السمات متعالقة ومتدرجة جدليا، بلورها الكاتب وعززها جماليا بواسطة أدوات بلاغية ذات أصالة إنسانية وإبداعية، ارتقت بالصورة الإنسانية للبطل بشكل متدرج ومتنام. مما عزز الهوية الروائية للنص؛ مادامت الرواية هي فن الارتقاء بالشخصية.

إن التدرج كما قال محمد أنقار"سمة متأصلة في التكوين الإنساني قبل أن يكون من سمات السرد". وإذ تدرجت السمات على النحو الذي رأينا، تكون قد أكسبت النص حيوية وبساطة وأصالة." [1] "

وهكذا، يكون البشير البقالي قد جرب الصورة الروائية ذات الملامح البلاغية والأسلوبية في مقاربة القصة الطفلية تجريبا تطبيقيا بامتياز.

المطلب الخامس: المقاربة البنيوية

من المعروف أن البنيوية السردية هي دراسة داخلية للنص الإبداعي، بدراسة المكونات الخطابية والسردية، بالتركيز على الرؤية السردية، والصيغة الصوتية، والبنية الزمنية. بل هناك من يركز على دراسة المتن الحكائي، بمساءلة الحبكة السردية، والشخصيات، والفضاء الزمكاني. وتستمد البنيوية السردية مفاهيمها وآلياتها الإجرائية من كتابات جيرار جنيت، وتزتيفان تودوروف، وكلود بريموند، ورولان بارت، وجان بويون، ورومان جاكبسون، وآخرين كثيرين ...

ومن النقاد المغاربة الذين اعتمدوا على البنيوية السردية في مقاربة القصة الطفلية محمد أنقار في كتابه (قصص الأطفال بالمغرب) ، وقد حاول فيه دراسة القصة في ضوء أدبية النص حيث يقول:"يعالج هذا الكتاب أدبية القصة النثرية بوصفها جنسا من بين أجناس أدب الأطفال، ويستبعد القصص الشعرية المركبة من جنسين متباينين، وحكايات الأطفال الشعبية المتداولة بين الصغار عن طريق المشافهة، وكذلك القصص المدرسية المباشرة." [2]

(1) - البشير البقالي: (تشكيل السمات في رواية"صابر المغفل الماكر) ، ص:91."

(2) - محمد أنقار: قصص الأطفال بالمغرب، ص:5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت