من بين أجناس أدب الأطفال، ويستبعد القصص الشعرية المركبة من جنسين متباينين، وحكايات الأطفال الشعبية المتداولة بين الصغار عن طريق المشافهة، وكذلك القصص المدرسية المباشرة." [1] "
وقد كان محمد أنقار يخلط دراسته، في بعض الأحيان، بالجوانب التاريخية تارة، والجوانب الفنية تارة أخرى، بالتركيز على السمات ومكونات الصورة البلاغية، وتشغيل القيمة المهيمنة كما لدى رومان جاكبسون. ويعني هذا أنه كان يتوقف عند بعض آليات الصورة الموسعة، كما فصلها في أطروحته الجامعية المتعلقة ب (صورة المغرب في الرواية الاستعمارية) [2] .
إذا كان محمد أنقار قد طبق البنيوية السردية في نقد قصص الأطفال في المغرب، فإنه قد توقف عند بعض الآليات التي تعتمد عليها الصورة السردية الموسعة، أو الصورة البلاغية الرحبة، كالإشارة إلى مفهومي المكونات والسمات بكثرة في أثناء الحديث عن المكونات التجنيسية لقصص الأطفال بالمغرب مقارنة بسماتها النوعية والنمطية. وفي هذا، يقول الباحث:"إن الحديث عن المميزات الجمالية لقصص الأطفال يعني البحث الإجرائي عن المكونات الأدبية لهذا النمط السردي. والبدء بالحبكة يعني الإمساك بطرف الخيط المتحكم في النسيج الكلي للقصة. [3] "
وفيما يخص السمات، يقول الباحث:"وإذا تجاوزنا الجنس الأدبي المركب المسمى بالشعر القصصي أو بالقصة الشعرية حيث يقوم البناء على وزن عروضي وعلى سمات فنية شعرية وقصصية متداخلة؛ وجدنا أسلوبا أدبيا آخر يقوم على تلك السمات المتداخلة نفسها، باستثناء الوزن العروضي؛ سماه بعض النقاد بالحكي الشاعري (Recit Poetique) ، وهي صورة حكائية مكتوبة بالنثر، تستعير من"
(1) - محمد أنقار: نفسه، ص:5.
(2) - محمد أنقار: صورة المغرب في الرواية الإسبانية، مكتبة الإدرسي بتطوان، الطبعة الأولى سنة 1994 م.
(3) - محمد أنقار: نفسه، ص:33.