فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 87

لم يكلف السائق بحمل البطاقة من جديد إلى السيدة. ومن جديد يطرق بابها ومن جديد يفتح له المساعد ومن جديد يمد المساعد البطاقة للسيدة.

تقرأها.

-الوليد بن يزيد. يامرحبا. دعه يتفضل. منذ زمن وأنا أرغب في رؤيته.

لا يفهم السائق شيئا.

يفهم صاحب البطاقة أشياء. ويترجل نحو باب بيت السيدة.

حتى أنا في حلمي لا أفهم شيئا. سأحاول أن أفهم في يقظتي." [1] "

يتحول الوليد بن يزيد؛ هذا الرمز التاريخي السلبي، إلى صورة رمزية للفساد والإفساد. لذلك، أحسن الكاتب فنيا وجماليا حينما استعمله رمزا للإيحاء والتلويح والنقد والتعريض.

تحضر صورة السيمياء في شكل علامات دالة تحمل في طياتها مدلولات نصية، تتحدد حسب السياق النصي والمرجعي. ومن أهم مؤشرات صورة السيمياء الخطوط الكاليغرافية التي كان يستعملها الكاتب في مجموعته القصصية التي كانت تعبر عن مدلولات نصية متفاوتة ومختلفة ومتناقضة في بعض الأحيان، كالخط الوردي الذي يتناقض مع الدلالات الحمراء في القصة:

"أراك أنت جزارا .."

كن كاتبا أو قارئا أو أي شيء. لكني أراك جزارا في دكانك

وصفك؟؟؟

(1) - محمد صوف: نفسه، ص:91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت