فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 87

تعد صورة التضمين من الصور البلاغية المعيارية الخارجية مقارنة بالتناص الذي يشكل صورة تصويرية خيالية، لايمكن جردها إلا باستقراء المعرفة الخلفية، وتفتيق الذاكرة الثقافية.

تستند صورة الإتباع إلى التوازن الصوتي والصرفي واللفظي، حيث تخلق هذه الصورة موسيقا هرمونية بديعة من خلال التجانس والتشاكل والتماثل. ومن أهم الأمثلة على صورة الإتباع ما يتضح من صفات في وصف المعلمة منية:

"منية. اسم علم. أراها الآن فقط حلما. معتدلة الخلق. نقية اللون والثغر. قمراء. وطفاء. دعجاء. برجاء. زجاء. أسيلة الخد. شهية المقبل. جثلة الشعر. كاعب الثدي. لطيفة الكف. ضامرة البطن. حميصة الخصر. قطوف المشي. بضة المتجرد. عزيزة النفس. حيية. رزينة. قطيعة اللسان. رهوة الصوت. ساكنة النبرات. تحملق عيناها وتحمر وجنتاها وتذبذب شفتاها." [1]

فكلمات من مثل: قمراء ووطفاء ودعجاء وبرجاء وزجاء دليل على تتابع الكلمات وتراكبها وتعاقبها إيقاعيا ونغميا. ومن ثم، تندرج هذه الصورة ضمن صورة الإتباع، وتكثر هذه الصورة كثيرا في بلاغة السرد العربي القديم.

تحضر صورة التلقي كثيرا في القصص الميتاسردية التي استفادت من جمالية القراءة أو الاستجابة، حيث يصبح المتلقي طرفا في عملية التصوير والكتابة والتخييل، كما يتضح ذلك جليا في هذه الصورة التي تستحضر القارئ المفترض ليشارك المبدع عملية الإبداع والتأويل:

(1) - محمد صوف: نفسه، ص:15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت