كنت أرى بابا آخر ينفتح لي على مصراعيه. فقط كان علي أن أجده. أقصد الباب الذي انفتح." [1] "
يتبين لنا أن صورة الالتفات من أهم الصور القائمة على تغيير المواقع والضمائر والسياقات التواصلية والتكلمية.
نعني بصورة الميتاسرد، أو الصورة القصصية، حينما تفكر القصة في نفسها أو ذاتها، بفضح مكوناتها الفنية والجمالية، ومناقشة تفاصيلها البنائية والتكوينية بالمساءلة والنقد:
"لايهم إن كنت قد عثرت على الباب الذي انفتح لي سأحقق قفزة عبر الزمن وأختم القصة كالتالي .." [2]
فاهتمام الكاتب بنهاية القصة دليل على تحفيزه للقارئ على المشاركة في بناء قصته، ومساعدته على بناء متخيله السردي تأويلا وتفسيرا وتصورا.
تندرج صورة التمني ضمن صور المعنى. كما تندرج أيضا ضمن صور البنية الحلمية القائمة على الافتراض والإمكان والتخيل. وتقوم هذه الصورة على مجموعة من الآليات التركيبية، كاستخدام حرفي لو وليت. وتوظف أداة"لو"- هنا- لترجي أمر مستحيل، ومن الصعب تحقيقه مادام يتعلق بالنجوم:
"مسكين هذا البائس."
عابر سبيل يركض. نظرات الناسك تشيعه.
الناسك في صمت.
(1) - محمد صوف: نفسه، ص:57.
(2) - محمد صوف: نفسه، ص:58.