فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 87

أراها شمسا بالنهار وهلالا بدجى الليل." [1] "

يسهم التصدير في التخصيص والتركيز على الموصوف باعتباره أولى بالأهمية والعناية والاهتمام.

يلاحظ أن محمد صوف مولع بالكتابة التراثية صياغة وسبكا ونحتا وتوليدا؛ إذ يعنى بالاشتقاق تشكيلا وتجنيسا وتفريعا، كما يتبين ذلك جليا في هذه الصورة البلاغية:

"ها أنا أسمع شيئا كالصوت وحديثا بدون كلمات يوجه إلي. أدركه. مرحبا بضيف الله. لم أطلب ضيافة. ومع ذلك فأنا في حاجة إلى مأوى. إلى مدفأة. إلى حذاء. إلى طعام. إلى غطاء. أتساءل عن المرأة التي تدعوني اللحظة إلى بيتها. هل هي خفرة قفرة مطرة؟ أم هي مذرة وذرة قذرة."

وأجدني أقول حاشا لله من ترحب بك لا مذرة ولا وذرة ولا قذرة.

تدعوني. لا أرفض. أنا الآن تحت سقف. قرب النار. وقرب النار أطفال أربعة. أشرب شايا دافئا. أطفال أربعة يقاسموني الشاي وخبز الذرة." [2] "

يلاحظ أن صورة الاشتقاق الموجودة في هذا المقطع السردي لها علاقة وثيقة الصلة بصورة التوازي والمماثلة والتعادل والتجنيس والتشاكل. ومن ثم، تندرج هذه الصورة ضمن صور الشكل أكثر من اندراجها ضمن صور الفكر والحجاج.

تحمل صورة الإحالة، في طياتها، ذاكرة الترسبات المتعلقة بالمعرفة الخلفية والتناصية، كما يتضح ذلك جليا في هذه الصورة التي تحيل على قصة موسى والخضر كما وردت في سورة الكهف:

"أتدرون ما يفعل الآن؟"

(1) - محمد صوف: نفسه، ص:16.

(2) - محمد صوف: نفسه، ص:33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت