الجنس الأدبي المستحدث، ومسرح الصورة عند صلاح القصب [1] ، والصورة المسرحية عند جميل حمداوي [2] .
إذا، ما أنماط المتخيل في قصص محمد صوف من خلال مجموعته (أزعم أن ... ؟) [3] ؟ وما أنواع الصور السردية وأنماطها داخل هذه المجموعة؟ هذا ما سوف نرصده في هذه المباحث.
من المعروف أن الإبداع مرتبط بالخيال والتخييل والمخيلة والمتخيل. ومن الصعب بمكان فصل هذا الإبداع عن ملكة الخيال، فالسرد أساسه الخيال والحلم والتصور والتخييل. ومن ثم، فالمتخيل (L'imaginaire) حاضر في جميع الأجناس الأدبية، ويكون مادة صالحة للخيال، والتخييل، وتوليد الصور البلاغية في شتى أنواعها وأصنافها. وإذا كانت الاستعارة مرتبطة بالخيال الصناعي كما يقول أبو القاسم الشابي في كتابه: (الخيال الشعري عند العرب) [4] ، فإن الصورة مرتبطة بالخيال الفني. ويعني هذا أن الصورة تتجاوز حسية الخيال الصناعي إلى خاصية التجريد التي يقوم عليها الخيال الفني والإبداعي. بمعنى أن المتخيل قائم على الصورة المجردة والصورة الموسعة المستخلصة من الكتابة النصية وفضائها الدلالي الداخلي. ومن هنا، فالمتخيل هو الكتابة والخيال والنص والفضاء، والتأرجح بين الواقع والممكن، والمراوحة بين الواقعي والمفترض، والانتقال من عالم الحلم إلى عالم اليقظة، والتأرجح بين الشعور واللاشعور.
(1) - صلاح القصب: مسرح الصورة بين النظرية والتطبيق، المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، الدوحة، قطر، الطبعة الأولى سنة 2003 م.
(2) - جميل حمداوي: السيميولوجيا بين النظرية والتطبيق، الوراق للطبع والنشر، عمان، الأردن، الطبعة الأولى سنة 2011 م.
(3) - محمد صوف: أزعم أن ... ، مطبعة سلمى، منشورات مرايا، طنجة، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2008 م.
(4) - أبو القسم الشابي: الخيال الشعري عند العرب، تعليق وتقديم: أحمد حسن بسج، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1996 م، ص:32.