فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 87

"ما رأيك عزيزي القارئ في هذا الوصف الواثب من التراث؟" [1]

ويظهر أن الروائيين المغربيين محمد برادة وعمر والقاضي قد شغلا جيدا صورة التلقي في كتاباتهما المتميزة، واستطاعا أن يشركا المتلقي بشكل إيجابي ومثمر.

من المعروف أن صورة المشابهة هي التشبيه والاستعارة. ومن ثم، يكثر محمد صور هذه الصورة عبر قصص مجموعته السردية من أجل خلق إيحائية بلاغية وجمالية سردية، كما نتبين ذلك جليا في هذه الصورة القائمة على التشبيه من جهة:

"يمشي ببطء شاعري. بخطو موقع كالنشيد كحبيبة أبي القاسم" [2] ،

أو هذه الصورة التي تقوم على الاستعارة من جهة أخرى:

"يغوص الناسك في تأملاته مشيا. يغازل هواء الليل. رائحة الأشجار. طعم الهدوء وتباشير نوم تدغدغ جفونه فيزحف نحو الكوخ" [3] .

وتعد هذه الصورة هي المهيمنة بكثرة في المجموعة القصصية لمحمد صوف؛ لأن الكاتب مازال مشدودا إلى بلاغة الشعر وصورة المشابهة التي يصعب التخلص منها نظرا لمكانتها المتميزة في البلاغة العربية المعيارية.

تتكئ صورة المجاورة على الكناية والمجاز المرسل، كما يظهر ذلك باديا في هذه الصورة:

(1) - محمد صوف: نفسه، ص:15.

(2) - محمد صوف: نفسه، ص:21.

(3) - محمد صوف: نفسه، ص:57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت