فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 87

"وأعيد. لكني أجد الرسم أمتع جانبا وأعز مطلبا. أجدني أتكلف ويدي ترتجف وترفض أن تطاوعني. كان الحرف يتمرد علي. الحرف يرفض أن ينزل مكرها في غير وطنه. أريد أن أقول له يا سيدي إن النفس لا تجود بمكنونها مع الرهبة واليد لا تطيع إلا مع الرغبة. لا أستطيع. هذا العبوس القمطرير لا يشجع على زرع كلمة مهما كانت مقدسة في أحشاء القرطاس."

وعذابي أليم كعذاب القرطاس اللحظة. [1] ""

تحيل هذه الصورة تناصيا على كتاب (أعز ما يطلب) للمهدي بن تومرت. كما تلمح هذه الصورة إلى رواية (المباءة) لمحمد عز الدين التازي التي ركز فيها كثيرا على القلم والقرطاس، ومناجاة الكتابة، والحوار مع نقوش الشاهدة [2] .

تعتمد صورة التضمين على الاقتباس من آي القرآن الكريم، أو أحاديث السنة، أو تشغيل المأثور من الكلام العربي نثرا وشعرا ومثلا وحكمة ومقتبسا:

"آخذ الريشة وأدع يدي تتحرك عبر القرطاس. تصبح الحروف طيعة. تبتسم لي تردد معي"أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي على صراط مستقيم"."

لماذا اختار الأستاذ هذه الآية؟؟؟

هي جميلة.

وديعة تنساب مع الريشة انسيابا وتنصاع المراوح وزخارف التوريق. تصبح الحروف قصيدة سلسلة." [3] "

(1) - محمد صوف: نفسه، ص:10.

(2) - محمد عزالدين التازي: المباءة، مطبعة أفريقيا الشرق، الدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 1988 م.

(3) - محمد صوف: نفسه، ص:11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت