فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 87

المعلم في المدرسة يرعبني. لذا أجلس ولا أنبس بكلمة. وأحفظ القرآن والمحفوظات وحتى دروس المحادثة والإملاء. لأني أخاف من مسطرته الحديدية عندما تقع على رؤوس الأصابع أتحاشى أن أقع في هذا المأزق وأحفظ كل شيء.

ومع ذلك أرتعب. [1] ""

وهكذا، يتضح لنا أن صورة التكرار هي صورة الرعب والخوف والتسلط والقمع والقهر. ومن ثم، ترتبط صورة الطفولة عند الكاتب بتكرار صورة الرعب والخوف من المدرسة وعوالمها الكابوسية المرعبة.

وتتقابل صورة الحرية مع صورة الرعب عبر صيغة التكرار:

"ثم يتقدم أحد الأتباع ... كنت أعتقد ألا أحد معنا .. من أين يخرج هؤلاء؟؟ أقول يتقدم أحد الأتباع نحوه ويهمس له شيئا في أذنه. يومئ الأستاذ برأسه. وينصرف .."

أنا الآن حر. أكاد أصرخ في النائمين. أنا الآن حر. [2] ""

وهكذا، تتقابل صورة الحرية مع صورة القمع سرديا وفنيا وجماليا عبر صورة التكرار التي جسدت هذا التقابل تثبيتا وتأكيدا وترسيخا.

نعني بالتلميح إشارة الكاتب إلى حكاية، أو نكتة، أو مرجع معرفي، أو معلومات ومعارف معينة، أو الإحالة على معرفة خلفية معينة. وإذا أخذنا هذه الصورة على سبيل التمثيل:

(1) - محمد صوف: نفسه، ص:9.

(2) - محمد صوف: نفسه، ص:11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت