فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 87

الفصل الأول

مقاربات نقد أدب الأطفال في مجال السرديات

من يتأمل أرشيف الدرس الأدبي المغربي بشكل جيد، سواء في المعاهد أم الجامعات أم المؤسسات التعليمية والتربوية أم المكتبات العامة والخاصة، فسيجد، بلا ريب، قلة الدراسات المنجزة حول أدب الأطفال مقارنة بأدب الكبار والراشدين. وإذا وجد شيئا ما عن أدب الأطفال في الساحة الثقافية المغربية، فما سيصادفه هو الجانب النظري والتاريخي تحقيبا وتصنيفا وتوثيقا. أما الجانب التطبيقي من نقد وتحليل وتقويم ودراسة ميدانية إجرائية للإبداعات الطفلية، فلن يجد - في اعتقادي - سوى دراسات أدبية ونقدية قليلة جدا تعد على أصابع اليد الواحدة، ومنها الدراسة الرائدة لأستاذنا الجليل محمد أنقار، وقد صدرت بعنوان (قصص الأطفال بالمغرب) [1] في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، بعد أن ناقشها صاحبها في كلية الآداب بفاس سنة 1984 م، ثم الدراسة القيمة لعبد الهادي الزوهري بعنوان (تحليل الخطاب في حكاية الأطفال) [2] ، وقد نشرت سنة 2003 م ضمن طبعتها الأولى.

إذا، ما القضايا النقدية التي تطرحها الدراسات النقدية التي انصبت حول سرديات الأطفال؟ وما المقاربات النقدية التي انطلقت منها هذه الدراسات نظريا وتطبيقيا؟ وما مكامن قوتها وضعفها؟

المبحث الأول: المقاربات النقدية

ينطلق النقاد المغاربة، في دراساتهم النقدية للنصوص السردية الطفلية المتعلقة بالحكاية، والقصة، والرواية، من مجموعة من المناهج الأدبية والمقاربات النقدية المختلفة والمتنوعة تنظيرا وتطبيقا. ومن بين هذه المقاربات النقدية يمكن الحديث عن المقاربة التاريخية، والمقاربة الببليوغرافية، والمقاربة الفنية، والمقاربة البلاغية، والمقاربة البنيوية السردية، ...

(1) - محمد أنقار: قصص الأطفال بالمغرب، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان، الطبعة الأولى سنة 1998 م.

(2) - عبد الهادي الزوهري: تحليل الخطاب في حكايات الأطفال، مطبعة فيديبرانت، الطبعة الأولى سنة 2003 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت