فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 87

حاولت أن أهدأ .. فهل استطعت؟

حاولت مرة ثانية. وفي المرة الثالثة رأيتني أفتح عيني. وفي المرة الرابعة رأيتني أتحكم في أنفاسي. وفي المرة الخامسة والسادسة رأيتني أفتح عيني.

وفي المرة السابعة رأيت والدتي تبتسم لي .." [1] "

يشخص لنا هذا المقطع السردي صورة التدرج في بعدها الكمي المتزايد. كما تعبر لنا هذه الصورة عن ازدياد الخوف لدى السارد الحالم بشكل فظيع جدا.

تتميز قصة (الخط الأزرق) بصورة الرؤية التي تتكئ على فاعلية الرؤية، وظاهراتية النظرة، وامتداد فعل رأى الذي يستلزم، عبر سراديب القصة، طرفين هامين هما: الرائي والمرئي، أو ما يسمى كذلك بجدلية الأنا والغير. وتتميز صورة الرؤية عن الصورة الرؤيا بطابعها الحسي والمادي والجسدي، على عكس صورة الرؤيا التي تتخطى الحس نحو التجريد والتخييل والترميز والأسطرة. ومن بين صور الرؤية هذه الصورة:

"رأيتني أرى الكأس تمتلئ"

رأيتني أراها تفيض.

رأيتني أرى الآخر يصب الشاي دون توقف. وسيدي وأستاذي يندهش أولا. يضحك ثانيا. يحاول أن يتكلم ثالثا.

رأيتني أراني أندهش.

(1) - محمد صوف: نفسه، ص:79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت