فهرس الكتاب
إن قصة الطفل قد تبدو، من خلال وجهة نظر عجلى، غير مختلفة في تركيبتها وأشكالها عن قصة الراشد. إلا أن المقاربة المتأنية لمستوياتها البنائية العامة، والمعرفة الدقيقة بخصائص الطفولة يجعلان منها إبداعا متميزا بأدبيته الخاصة." [1] "
وبعد أن حدد الباحث مفهوم القصة الطفلية، بشكل من الأشكال، بإيراد مختلف تعاريفها ومفاهيمها المجملة والدقيقة، وذكر أنواعها التجنيسية وفق المكونات والسمات النوعية والفنية والجمالية، انتقل الباحث توا إلى رصد تطورها تحقيبا وتأريخا وتوثيقا.
ينطلق الباحث من فرضية أساسية تتمثل في أن أدب الأطفال أدب قديم قدم أدب الكبار إلا أنه لم يحظ بالتدوين أو الدراسة أو الاهتمام كما حظي به أدب الكبار [2] . وينطبق هذا الحكم أيضا على قصص المصريين والإغريق والفرس والهند والعرب التي لم تخضع للتدوين والتسجيل والتوثيق والدراسة النقدية والتحليلية.
وبعد ذلك، قدم الباحث تصورا تاريخيا لتطور أدب الطفل في الثقافة الغربية، بالتوقف عند بعض التجارب المتميزة في هذا الشأن، كما في فرنسا، وإنجلترا، وألمانيا، والدانمرك، وروسيا، وإسبانيا. ثم، انتقل الباحث إلى ذكر بعض التجارب العربية، كما في مصر، والعراق، وسوريا، وفلسطين، ولبنان، وتونس.
بيد أن الباحث قد أعطى أهمية كبرى لتطور قصص الأطفال بالمغرب بصفة خاصة. وفي هذا الشأن، يرى محمد أنقار أن صحافة الأطفال قد تبلورت سنة 1947 م، عندما خصصت جريدة العلم صفحة للأطفال في 20 يوليوز 1947 م. وفي السنة نفسها، ظهرت مجلة (صوت الشباب المغربي) ، ومجموعة
(1) - محمد أنقار: نفسه، ص:56 - 57.
(2) - محمد أنقار: نفسه، ص:58.