فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 87

قصصية لمحمد علي الرحماني. وفي هذا الصدد، يقول محمد أنقار:"الواقع أن اعتبار سنة 1947 فترة بداية لايعني أن ما قبلها لم يعرف قصصا وصحافة للأطفال، وإنما يعني أن الاهتمام الجدي بقصص الصغار في المغرب لم يبدأ بدرجة مكثفة وملحوظة إلا مع بداية ذلك التاريخ [1] ."

ومن هنا، فقد كانت القصة الطفلية المغربية تراعي ميول الطفل واتجاهاته الذهنية والعقلية والجسمية والوجدانية والانفعالية والحسية-الحركية. وكانت تعبر أيضا عن مختلف وضعياته النفسية والاجتماعية والفكرية والتربوية والأخلاقية. وفي الوقت نفسه، كانت تستجلي نضال الحركة الوطنية في صراعها ضد المستعمر الأجنبي من 1912 إلى 1956 م.

وعليه، لم تظهر قصص الأطفال في المغرب، على حد قول أستاذنا محمد أنقار في كتابه الرائد (قصص الأطفال بالمغرب) ، إلا في سنة 1947 م، بانطلاق صفحة الأطفال بجريدة العلم [2] ، وظهور جريدة (صوت الشباب المغربي) على يد السيد إبراهيم السايح الذي خصصها للأطفال. فضلا عن (مجلة الأنوار) التطوانية التي برزت في سنة 1948 م، ومجلة (هنا كل شيء) التي كانت تصدر في الدار البيضاء سنة 1952 م، وما كانت تنشره جريدة (منار المغرب) في سنتي 1957 و 1959 م، بعنوان (حكاية جدتي) ، ومجلة (أنيس الأطفال) الصادرة بطنجة سنة 1953 م.

وظهرت في السبعينيات عدة منابر ثقافية تهتم بقصص الأطفال مثل: (السندباد الصغير) ، و (مغامرات سندباد للتلميذ) ، ومجلة (أزهار) ، و (مجلة الإرشاد) ، ومجلة (العندليب) التي ظهرت في سنة 1975 م عن جمعية التعاون المدرسي، ومجلة (المغامر) التي صدرت بإشراف محمد أوبريم، و (مناهل الأطفال) التي كانت تسهر عليها الوزارة المكلفة بالشؤون الثقافية، إلى جانب (أزهار) ، و (هدية الندى) ، و (المغربي الصغير) ، و (التلميذ) ، و (براعم) ، ومجلة (أنباء الطفولة) التي كانت ملحقا تابعا لجريدة الأنباء، ومجلة (مستعد) التي تكلفت بها الكشفية الحسنية، وجريدة (الرائدة) التي صدرت في سنة 2007 م على يد أمال محمد مسوحلي.

(1) - محمد أنقار: نفسه، ص:5 - 6.

(2) - محمد أنقار: نفسه، ص:107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت