فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 87

بتلخيص أحداثها، وذكر تفاصيل القصة في تعاريجها وتضاريسها، ومناقشة موضوعها من الداخل والخارج، دون مساءلة جادة وعميقة لجوانبها الفنية والجمالية.

ومن أهم النقاد المضمونيين أو الموضوعاتيين الذين قاربوا قصة الأطفال أو الفتيان بالمغرب مصطفى كليتي في مقاله (تأملات في تجربة رواية الفتيان عند محمد سعيد سوسان) الذي نشر في مجلة (مجرة) الصادرة بالقنيطرة، في"محور أدب الأطفال"، العدد الرابع عشر من سنة 2009 م. [1]

المبحث الثاني: من القضايا النقدية إلى تقويم المقاربات

من أهم القضايا النقدية والأدبية التي ناقشتها هذه المقاربات المنهجية هي التأريخ لجنس القصة الطفلية بالمغرب، من الحماية إلى سنوات العقد الأول من الألفية الثالثة، ورصد تطور الرواية الطفلية في مساراتها المتعاقبة دلالة وصياغة ووظيفة، مع وضع ببليوغرافيات تصنيفية وصفية وتفسيرية، ومناقشة قضية التجنيس الأدبي، باستكشاف أدبية النص القصصي الطفلي، وإبراز مقوماته الحكائية والسردية، مع البحث عن الجوانب الدلالية والجمالية والفنية والأسلوبية، وتبيان القيم التربوية والأخلاقية في هذه النصوص القصصية والروائية تمثلا، وتشربا، وتقمصا.

ويلاحظ جليا أن نقد السرديات الطفلية مازال متعثرا بشكل كبير، ومازال أيضا في بداية الطريق، ولم يأخذ مساره الحقيقي بعد، سواء أكان ذلك في المؤسسات التعليمية والتربوية أم المدارس والمؤسسات الجامعية. ومازال درس أدب الأطفال أيضا مهمشا بالمغرب، بدرجة كبيرة، مقارنة بأدب الراشدين وأدب الكبار. وقد رأينا أن نقاد السرديات الطفلية مازال عددهم قليلا في الساحة الثقافية والإبداعية المغربية مقارنة بنقاد الأجناس الأدبية الأخرى.

(1) - مصطفى الكليتي: (تأملات في تجربة رواية الفتيان عند محمد سعيد سوسان) ، مجلة مجرة، القنيطرة، المغرب، العدد 14، صيف 2009، ص:59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت