فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 87

ويمكن القول أيضا: إن معظم نقاد القصة الطفلية ينتمون بشكل من الأشكال إلى حلقة مدينة القنيطرة (العربي بنجلون، ومصطفى كليتي، وعبد الرحيم مودن، وعبد الهادي الزوهري، ومصطفى يعلى، ومحمد سعيد سوسان .... ) . والسبب في ذلك أن جل كتاب سرديات الأطفال بالمغرب إنتاجا وإبداعا ونشرا هم كذلك من مدينة القنيطرة ولادة أو استقرارا أو انتماء، مع استثناء بعض الأقلام النقدية الأخرى كمحمد أنقار (مدينة تطوان) ، وجميل حمداوي (مدينة الناظور) ...

ويلاحظ أن أغلب الدراسات النقدية الطفلية بالمغرب قد نشرت في صحف، سواء أكانت جرائد أم مجلات. وقليلة هي الكتب النقدية التي طبعت في مجال سرديات الأطفال (محمد أنقار، والعربي بنجلون، وجميل حمداوي، وعبد الهادي الزوهري ... ) .

وبناء على ما سبق، نستنتج أن ثمة تنوعا في المناهج النقدية، واختلافا في المقاربات الوصفية من دارس إلى آخر. كما يرصد المرء كذلك خلطا جليا في استعمال المقاربات النقدية نظريا وتطبيقيا. بيد أننا نلاحظ التزاما منهجيا واضحا عند بعض النقاد كعبد الهادي الزوهري في كتابه (تحليل الخطاب في حكاية الأطفال) ، والبشير البقالي في مقاله القيم الذي شغل فيه الصورة الروائية من ألفه إلى يائه.

تلكم - إذًا- أهم المقاربات النقدية والمناهج الأدبية التي تمثلها نقاد المغرب في دراسة سرديات الأطفال. وهذه المقاربات متنوعة ومختلفة من دارس إلى آخر حسب مرجعياته الثقافية، ومنطلقاته النظرية، ومفاهيمه التطبيقية. فقد وجدنا أن ثمة العديد من المناهج الأدبية والمقاربات النقدية والوصفية كالمقاربة التاريخية، والمقاربة الببليوغرافية، والمقاربة الفنية، والمقاربة الموضوعاتية، والمقاربة البنيوية السردية، والمقاربة البلاغية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت