فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 141

المسألة الأولى: معاني الكلمات:

• قوله: (وما ينوبُه من الدوابِّ) ؛ أي: سئل أيضًا عن الماء الذي ينوبه الدواب؛ أي: تقصده، يقال: نابه ينوبُه نَوْبًا، وانتابه: إذا قصده مرَّة بعد أخرى، ويقال: معنى تنوبه الدواب؛ أي: تنزل به للشرب.

• والدوابُّ: جمع دابة، وهي اسم ما يدبُّ على وجه الأرض في اللغة، وفي العرف: الدابة تطلق على ذوات الأربع مما يُركَب، وقال في الصحاح: الدابة التي تركب.

• والسباع: جمع سبع، وهي كل حيوان عادٍ مفترس ضار ممتنع.

• قوله (إذا كان الماء قُلَّتينِ) : القُلَّتان تثنية قُلَّة، وهي الحُب العظيم، والجمع قِلال، واختلفوا في تفسير القُلَّة، فقيل: خمس قِرَب، وكل قِرْبة خمسون منًّا، وقيل: القُلَّة جرَّة تسع فيها مائة وخمس وعشرون منًّا، وقيل: القلتان خمسمائة رطل بالبغدادي، وقيل: القلتان خمسمائة منٍّ.

وقال الخطابي: (قد تكون القُلَّة الإناء الصغير الذي تنقله الأيدي، ويتعارض فيه الشراب كالكيزان ونحوها، وتكون القُلَّة الجرة الكبيرة التي ينقلها القوي من الرجال، إلا أن مخرج الخبر قد دلَّ على أن المراد ليس النوع الأول؛ لأنه إنما سُئِل عن الماء الذي يكون بالفلاة من الأرض في المصانع والوهاد والغدران ونحوها، ومثل هذه المياه لا يُحدُّ بالكوز والكوزين في العرف والعادة؛ لأن أدنى النجس إذا أصابه نجَّسَه، فعُلِم أنه بمعنى الثاني، وقد روي في غير طريق أبي داود من رواية ابن جريج:(( إذا كان قلتين بقلال هجر ) ) [1] ، وقِلال هجر مشهورة الصنعة، ومعلومة المقدار، وهي أكبر ما يكون من القلال وأشهرها؛ ولذلك قيل"قُلَّتين"على لفظ التثنية، ولو كان وراءها قُلَّة في الكبر لأشكلت دلالته، فلما ثنَّاه دلَّ على أنه أكبر القِلال؛ لأن التثنيةَ لا بدَّ لها من فائدة، وليست فائدتها إلا ما ذكرناه) [2] .

• قوله: (( لم يحملِ الخَبَث ) ): بفتح الخاء والباء؛ أي: لم يحمِلِ النَّجَس، واحتجَّ الشافعي وأصحابه بهذا الحديث على أن الماء إذا بلغ قُلَّتين لا ينجُسُ إلا بالتغيير، وهو مذهب أحمد وأبي

(1) أخرجه البيهقي 1/ 263، من طريق ابن جريج، وابن عدي في الكامل 2/ 82، من طريق المغيرة، وذكر ابن عدي أن الزيادة غير محفوظة، وكذا الحافظ في التلخيص، والألباني في الإرواء 23.

• هجر التي تُنسَب إليها، قريةٌ ببلاد البحرين، ويقال: إنها تنسب إلى هجر التي باليمن، وهي قاعدة البحرين، وهي إما أن تكون عملت بها وجلبت إلى المدينة، وإما أن تكون عملت في المدينة على مثلها.

(2) معالم السنن للخطابي 1/ 30 - 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت