فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 141

عن عائشة قالت: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا؟ قال: (( يغتسل ) )، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد البلل؟ قال: (( لا غسل عليه ) )، فقالت أم سليم: المرأة ترى ذلك، أعليها غسل؟ قال: (( نعم، إنما النساء شقائق الرجال ) ) [1] .

المسألة الأولى: معاني الكلمات:

قوله: (عن الرجل يجد البلل) ، منيًّا كان أو مَذْيًا إذا استيقظ.

قوله: (ولا يذكر احتلامًا) ؛ أي: لا يذكر أنه جامع أحدًا في النوم.

الاحتلام من الحُلم، وهو عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء.

يقال: حلَم بالفتح إذا رأى، وتحلَّم: إذا ادعى الرؤيا كاذبًا [2] .

الاحتلام:

لغة: يطلق على الرؤيا المباشرة في المنام، ويطلق على الإدراك والبلوغ، ومثله: الحُلُم.

وهو عند الفقهاء: اسم لِما يراه النائم من المباشرة، فيحدث معه إنزال المني غالبًا.

قد يذكر الاحتلام ويراد به الإمناء، إلا أن الإمناء أعم منه؛ إذ لا يقال لمن أمنى في اليقظة محتلم.

ويذكر الاحتلام على وجه من وجوه الجنابة إذا كانت في المنام.

قوله: (( يغتسل ) )، خبر معناه أمر، وهو للوجوب.

قوله: (( لا غسل عليه ) )؛ أي: لا يجب عليه الغسل؛ لأن البلل علامة ودليل، والنوم لا عبرة به، فالمدار على البلل، سواء تذكَّر الاحتلام أم لا [3] .

قوله: (المرأة ترى ذلك) ؛ أي: البلل.

قوله: (وعن الرجل يَرى/ يُرى) ، بفتح الياء وضمها؛ أي: يظن.

(1) حسن بشواهده: أبو داود 236، كتاب الطهارة، باب في الرجل يجد البلة في منامه، والترمذي 113، كتاب الطهارة، باب فيمن يستيقظ فيرى بللًا ولا يذكر احتلامًا، وقال: وعبدالله هو ابن عمر العُمَري، ضعَّفه يحيى بن سعيد من قِبَل حفظه في الحديث، وأحمد 261959، ويشهد له حديث أم سليم المتقدم ذكره، صححه الألباني في الصحيحة 6/ 362.

(2) شرح أبي داود للعيني 1/ 528.

(3) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 2/ 428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت