فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 141

عن قيس بن طَلْق الحنفي، عن أبيه، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن مسِّ الذكر، فقال: (( ليس فيه وضوء، إنما هو منك ) ) [1] .

المسألة الأولى: ترجمة طلق بن علي:

هو طلق بن علي بن طلق بن عمرو، ويقال: بن علي بن المنذر بن قيس بن عمرو، ويقال: طلق بن قيس بن عمر بن عبدالله بن عمرو بن عبدالعُزَّى بن سحيم الحنفي السحيمي، ويقال: هو طلق بن ثمامة، حكاه ابن السكن.

وهو والد قيس بن طلق اليمامي، يكنى أبا علي، مشهور، له صحبة ووفادة ورواية [2] .

أحدُ الوفد الذين قدِموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمِل معه في بناء المسجد.

روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم.

روى عنه: عبدالله بن بدر، وعبدالله بن قويد، وعبدالله بن النعمان السحيمي، وعبدالرحمن بن علي بن شيبان، وابنه قيس بن طلق بن علي [3] .

المسألة الثانية: معاني الكلمات:

قوله: (سمِعْت رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وفي رواية عند أبي داود (182) قال: (قدِمنا على نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجلٌ كأنه بدويٌّ، فقال: يا نبيَّ الله، ما ترى في مسِّ الذكر بعدما يتوضَّأ) .

قوله: (( إنما هو منك ) )، وفي رواية أبي داود: (( هل هو إلا مضغة منك ) )؛ أي: ما هو - أي الذَّكَر - إلا مضغة من الجسد، والمُضْغة - بضم الميم وسكون الضاد وفتح الغين المعجمتين - أي قطعة لحم.

والمعنى: أي كما لا يُنقَض من مس الجسد والأعضاء، فكذا لا ينقض الوضوء من مس الذَّكَر؛ لأن الذَّكَر أيضًا قطعة من الجسد.

(1) حسن: ابن ماجه 483 كتاب الطهارة واللفظ له، وأبو داود 182، والترمذي 85، والنسائي 165 دون السؤال، وصححه علي بن المديني، وعمرو الفلاس، والطحاوي وصححه الألباني في المشكاة 320.

(2) الاستيعاب 1/ 235، والإصابة 2/ 72، وأسد الغابة 3/ 67 - 68.

(3) تهذيب الكمال 13/ 456.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت