إنبات الشعر الخشن حول الفرج، في حالة التفريق بين الصبيان والشباب في الأَسْرى، ولا يكون البلوغ للتكليف وجريان القلم إلا في حالة الاحتلام، والله أعلم [1] .
عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: إن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجامعُ أهلَه ثم يكسل، هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسةٌ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل ) ) [2] .
عن أبي بن كعب، قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يصيب من المرأة ثم يكسل؟ فقال: (( يغسل ما أصابه من المرأة ثم يتوضأ ويصلي ) ) [3] .
المسألة الأولى: ترجمة أبي بن كعب:
أبي بن كعب سيد المسلمين علمًا وقرآنًا وفقهًا، يكنى أبا المنذر، شهد بدرًا والعقبة، وقيل: أبو الطفيل، أُمِر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرض القرآن عليه، وسمِّي له باسمه، وبشَّره - صلى الله عليه وسلم - وقال له: (ليَهْنِك العلم أبا المنذر) ، أحدُ الستة الذين انتهى إليهم القضاء من الصحابة، وكان أقرأَ الصحابة، وكان ربعة من الرجال، لم يكن بالطويل ولا بالقصير، أبيض الرأس واللحية، ذُكِر عنه شراسة في خُلقه، اختلف في وفاته، فقيل: سنة ثنتين وعشرين في خلافة عمر - رضي الله عنه - وقيل: سنة ثلاثين في خلافة عثمان - رضي الله عنه - وهو الصحيح؛ لأن زر بن حبيش لقيه في خلافة عثمان، ومن أساميه المشتقة من أحواله: القارئ، والفَرِح، والفَرِق [4] .
وأمه: صهيلة بنت الأسود، عمة أبي طلحة زيد بن سهل بن الأسود [5] .
(1) محاضرات شرح كتاب صحيح مسلم في مسجد هبة الرحمن بالطالبية، في يوم السبت 1 رجب 1434 هجريًّا، الموافق 11 - 5 - 2013.
(2) مسلم 350، كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين.
(3) البخاري 293، كتاب الغسل، باب غسل ما يصيب من فرج المرأة، ومسلم 346 كتاب الحيض، باب إنما الماء من الماء، واللفظ له، أحمد 21087.
(4) معرفة الصحابة لأبي نعيم 1/ 214.
(5) تهذيب الكمال 2/ 262.