عن خزيمة بن ثابت قال: سُئل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الاستطابة، فقال: (( بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ) ) [1] .
المسألة الأولى: ترجمة خزيمة بن ثابت:
اسمه:
خزيمة بن ثابت بن ثعلبة بن ساعدة الأنصاري، ثم الأوسي من بني خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس.
كنيته: أبو عمارة.
أمه: كبشة بنت أوس من بني ساعدة.
فضائله: ذو الشهادتين، وكان هو وعمير بن عدي بن خرشة يكسرانِ أصنام بني خطمة، وكانت راية بني خطمة يوم الفتح معه، وسجد على جبهة النبي - صلى الله عليه وسلم.
شهادته بشهادة رجلين:
عن عمارة بن خزيمة أن عمَّه حدَّثه وهو من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتاع فرسًا من أعرابي، فاستتبعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ليقضيَه ثمنَ فرسه، فأسرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساوِمونه بالفرس، ولا يشعرون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتاعه، فنادى الأعرابي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن كنتَ مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعتُه، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سمِع نداء الأعرابي فقال: (( أوليس قد ابتعتُه منك؟! ) )، فقال الأعرابي: لا واللهِ ما بعتُكَه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بلى قد ابتعتُه منك ) )، فطفق الأعرابي يقول: هلمَّ شهيدًا، فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهدُ أنك قد بايعته، فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خزيمة، فقال: (( بِمَ تشهدُ؟ ) )، فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة بشهادة رجلينِ [2] .
(1) أبو داود 41، كتاب الطهارة، ابن ماجه 315، دون السؤال، والموطأ 57، وأحمد 21873، والدارمي 696، دون السؤال.
(2) صحيح: أبو داود 3607، وأحمد 21883، وصححه الألباني وكذا محققو المسند، وعند ابن أبي شيبة في مصنفه 19 مختصرًا، وفيه أن اسم الأعرابي: سَوَّاد بن قيسٍ المُحَارِبي.