ثانيًا: غسل موضع الدم بالماء: كما في حديث أسماء: (( ثم لتنضحه بالماء ) )، والمقصود بالنضح الغسل، كما في حديث أم قيس بنت محصن: (( حُكِّيه بضِلَع واغسليه ) )، والمقصود بالضلع عُود ونحوه من المنظِّفات للتأكد من إزالة الدم، وهذا مما يستحسن استخدامه.
اعلم أن ما يتبقى من أثر الدم بعد إزالة عينِه لا يضر، خصوصًا إذا تعثرت إزالته، لما ثبت عن أبي هريرة، أن خولة بنت يسار أتتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إنه ليس لي إلا ثوبٌ واحد، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ قال: (( إذا طَهُرْتِ فاغسليه، ثم صلِّي فيه ) )، فقالت: فإن لم يخرجِ الدم؟ قال: (( يكفيك غسل الدم ولا يضرك أثره ) ) [1] .
(1) حسن: أبو داود 365، أحمد 8767، والبيهقي في السنن الكبرى 4117، وصححه الألباني، وحسَّنه محققو المسند.